الميرزا القمي
492
مناهج الأحكام
الأصحاب في ذلك مطلق ، فلو لم يكن إجماع على الكراهة فيها لكان قول المحقق قويا متينا . ثم إذا كان الإمام مسافرا وفرغ فلا يتبعه المأموم في التسليم ويتم الصلاة . قال في الذكرى : لو نقص عدد صلاة المأموم عن صلاة الإمام تخير المأموم بين انتظاره حتى التسليم وبين تسليمه ، والأول أفضل ، ولو زاد عدد صلاته على صلاة الإمام تخير المأموم بين المفارقة في الحال والصبر حتى يسلم الإمام ، فيقوم المأموم إلى الإتمام ، والثاني أفضل . وحينئذ لو انتظر الإمام فراغ المأموم ثم سلم كان جائزا ، بل أفضل ، فعلى هذا يقوم المأموم بعد تشهد الإمام ( 1 ) بعد سلامه تصاحبه في الباقي ( 2 ) الظاهر الجواز ، للموثقة المتقدمة ، وهي وإن كانت في صورة تقديم الإمام لكنه لعله لا قائل بالفصل ، والأخبار الواردة في ما لو عرض عارض للإمام واستنابته أيضا يرشد إلى ذلك . وتوقف في ذلك العلامة في التحرير ( 3 ) . ولا وجه للتوقف في ما لو قدم الإمام أحدهما ، بل ولا في غيره أيضا لما ذكرنا . واعلم أنه يظهر من مجموع الأخبار كراهة الإمامة والائتمام كليهما ، سيما مع ملاحظة خصوص صحيحة أبي بصير ( 4 ) ، فلا يتوهم الاختصاص بالإمامة . ويكره أن يؤم الفالج بالأصحاء ، والمقيد بالمطلقين ، وقد مر ما يدل عليه . والظاهر أنه لا بد من قيدهما بما لم يبلغ الإفليج بحد الجلوس ، وكذا المقيد ، وإلا فلا يجوز كما ذكرنا سابقا ، إلا أن يكون المأموم أيضا جالسا من جهة أخرى . وكذا الكلام في كل مرتبة كانت أنقص من أخرى على ما اشتهر بين الأصحاب . ويكره إمامة المتيمم بالمتوضين على المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيه خلافا إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك ( 5 ) .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 19 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والعبارة مختلة النظام . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 52 س 15 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 403 ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 373 س 27 .